الشيخ الجواهري

49

جواهر الكلام في ثوبه الجديد

وحينئذٍ فإذا قدّمها لا تكون متعة إلّابتعقيب الطلاق ، لكن يقوى حينئذٍ كونه كاشفاً [ 1 ] . ثمّ إنّ المتعة لا يعتبر فيها رضا الزوجة [ 2 ] . كما أنّها هي - بعد تحقّق سبب وجوبها - من الدين في ذمّة الزوج فللامرأة مع عدم دفعها لها الضرب مع الغرماءبموت أو فلس ، ويبرأ الزوج بدفعها لها كما وجبت عليه ، فإن امتنعت الامرأة من قبضها قبضها الحاكم أو كان ذلك‌البذل بحكم القبض . وبالجملة : حالها كحال غيرها من الديون ، ولو أبرأت المفوّضة الزوج قبل الوطء والفرض‌والطلاق من مهر المثل أو المتعة أو منهما لم يصحّ [ 3 ] . [ ما لو تراضيا بعد العقد بفرض المهر ] : المسألة ( الثالثة ) [ 4 ] : أنّ للمفوّضة المطالبة بفرض المهر ، وأنّ لها حبس نفسها عليه وعلى تسلّمه بعده ، وأنّهما ( لو تراضيا بعد العقد بفرض المهر جاز ؛ لأنّ الحقّ لهما ، سواء كان بقدر مهر المثل أو أزيد أو أقلّ ، وسواء كاناعالمين أو جاهلين ، أو كان أحدهما عالماً ) « 1 » دون الآخر ؛ ( لأنّ فرض المهر إليهما ابتداءً فجاز انتهاءً ) ، بل ذلك بعدتراضيهما لازم لهما ، فليس لأحدهما الرجوع عمّا وقع التراضي عليه ، بل يكون حينئذٍ كالواقع في العقد . نعم إن‌اختلفا وكان مفروض الزوجة حينئذٍ بقدر مهر السنّة فصاعداً [ 5 ] . -

--> ( 1 ) في الشرائع زيادة : « والآخر جاهلًا » ووردت أيضاً في بعض نسخ الجواهر نسخة . ( 2 ) البقرة : 236 . ( 3 ) انظر الوسائل 21 : 239 ، ب 1 من المهور . ( 4 ) المجموع 16 : 319 . ( 5 ) انظر روضة الطالبين 7 : 323 ، ذكر لها وجه . ( 6 ) حاشية رد المختار 3 : 110 . ( 7 ) المسالك 8 : 210 . ( 8 ) القواعد 3 : 80 . ( 9 ) التحرير 3 : 565 .